التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٣
[ فالحال فيه حال الوضوء في الماسح كان أو في الممسوح [١] ] ثم ان الكلام في كفاية الارتماس في حقه وعدمها إنما هو فيما إذا لم يكن هناك مانع آخر من صحته كما إذا كان وصول الماء إلى المحل على نحو الارتماس مضرا في حقه أو ان المحل كان نجسا ووصول الماء إليه بالارتماس يوجب سراية النجاسة إلى المواضع الطاهرة من بدنه تحت الجبيرة فان الارتماس غير جائز حينئذ. وهذا لا لان الغسل يعتبر فيه طهارة الاعضاء قبل الاغتسال بل لو لم يعتبر الطهارة قبل الاغتسال أيضا كما هو الصحيح نمنع عن الارتماس وان لم يغتسل في الماء القليل أيضا كما إذا ارتمس في الكثير والوجه في المنع انه لا يجوز له ان ينجس بدنه بأكثر من المقدار الضروري فلو ارتمس في الكثير فبمجرد اخراج يده أو غيرها من الماء تسري النجاسة من المواضع المتنجس إلى المواضع القريبة منه وتستلزم نجاستها تحت الجبيرة ولا يمكن تطهيرها بعد ذلك لمكان الجبيرة فيكون الغسل مرتمسا مفوتا لشرط الصلاة اعني طهارة البدن في غير موضع الجرح والغسل الموقت لشرط الصلاة مما لا أمر به شرعا. وليعلم ان محل كلامنا إنما هو الغسل مع الجبيرة لا الجرح أو الكسر المكشوف إذ يمكن معه تصحيح الارتماس بوضع شئ على جرحه أو بدنه فيرتمس في الماء وعلى تقدير تنجس بعض الاطراف الطاهرة يغسله بعد الاغتسال. إذا كان على مواضع التيمم جرح أو قرح.
[١] لا اشكال في ان حكم الجبيرة في التيمم حكمها في الغسل