التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
واما إذا كان في حل الجبيرة وشدها مشقة ولم يكن في وصول الماء إلى البشرة ضرر فهل يكفي جعل موضع الجبيرة في الماء وارتماسه فيه حتى يصل الماء إلى تحتها وهو البشرة أو لابد من المسح على الجبيرة؟ اما إذا كانت الجبيرة في مواضع المسح فجعل موضع الجبيرة في الماء مما لا اشكال في عدم كفايته لان الواجب هو المسح ولا يتحقق المسح بوصول الماء إلى البشرة واما إذا كانت الجبيرة في مواضع الغسل وفرضنا تحققه برمس موضع الجبيرة في الماء بان تحقق به مفهوم الغسل اعني جريان الماء على البشرة ولو بادنى مرتبة منه فظاهر جماعة ومنهم الماتن (قدس سره) كفايته ووجوبه. والتحقيق ان غسل الموضع إذا كان ممكنا مع التحفظ على الترتيب المعتبر في الوضوء اعني غسل العضو من الاعلى إلى الاسفل كما إذا كان متمكنا من رفع الجبيرة فلا اشكال في تعينه ولزوم رفعها مقدمة لتحقق الغسل المعتبر في الوضوء وكما إذا لم يكن عليه جبيرة اصلا فان الغسل وايصال الماء البشرة مترتبا معتبر في الوضوء كان على الموضع جبيرة ام لم يكن فعلى تقدير وجودها يتعين رفعها مقدمة. واما إذا لم يمكن غسله مع الترتيب ففي كفاية وضع الموضع على الماء ووصول الماء إلى البشرة ولو مع تحقق مفهوم الغسل اشكال لعدم حصول الترتيب المعتبر معه واما ما قد يتوهم في المقام من الاستدلال على كفاية وضع المحل في الماء وان فاته الترتيب المعتبر في الوضوء بموثقة عمار أو اسحاق بن عمار حيث اسندها إلى كل منهما في الوسائل عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر ان يحله لحال الجبر إذا جبر كيف يصنع؟ قال: إذا اراد ان يتوضأ فليضع اناءا فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى