التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٥
بمقدار جزئي وحينئذ تدل على وجوب غسل تمام البدن على نحو بليغ هذا. وقد ذهب المحقق الخونساري إلى عدم وجوب الاعتداد ببقاء شئ يسير غير مخل بصدق غسل البدن عرفا وذلك لصحيحة ابراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشئ اللكد مثل علك الروم والظرب وما اشبهه فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئا قد بقى في جسده من اثر الخلوق والطيب وغيره قال: لا بأس [١]. وفي رواية الكليني عن محمد بن يحيى (الطراز) بدل (الظرب) وفي الوافي (الطرار) (قال في البيان الذي عقب به الحديث الخلوق بالفتح ضرب من الطيب (وهو الذي يستثنى للمحرم من انواع العطر) فيه تركيب واللكد بالمهملة اللزج اللصيق وفي التهذيب اللزق والطرار بالمهملات ما يطين به ويزين [٢]. ولم يظهر لتلك الكلمة معنى مناسب للرواية لان الطرار هو ما يزين به ولو بالتعليق وليس ما يلصق البدن والطراز بمعنى الطرز والنمط اي الاسلوب ولا يناسب الرواية لانها في مقام التمثيل للكد. والظرب بمعنى ما يلصق وهو أيضا غير مناسب للرواية لانها في مقام التمثيل للكد الذي هو بمعنى ما يلصق فكيف يمثل له بما يلصق فلم يظهر معنى هذه الكلمة ولعلها كانت في تلك الازمنة بمعنى مناسب للرواية. وعلى الجملة ان لهذه الكلمة الواردة في صحيحة ابراهيم بن أبي محمود احتمالات لا يتناسب شئ منها للرواية.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٣٠ من أبواب الجنابة، الحديث ١.
[٢] راجع التهذيب، ج ١ باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها الحديث ٣٥٦، مع تعليقه.