التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤
وقد يستدل على ذلك بموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدران يحله حال الجبر إذا جبر كيف يصنع قال عليه السلام إذا اراد ان يتوضأ فليضع اناءا فيه ماء ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده [١]. وفيه ان الموثقة ظاهرة في ان السؤال انما هو عن حل الجبيرة بتوهم وجوبه وانه إذا لم يمكن حلها ماذا يصنع؟ وقوله عليه السلام في ذيلها حتى يصل الماء إلى جلده قرينة قطعية على ان الجبيرة انما كانت في محل الغسل إذ لو كانت في موضع المسح لم يكن ايصال الماء إليه واجبا ولو مع التمكن من حل الجبيرة فضلا عما إذا لم يمكنه ذلك لان المسح غير ايصال الماء كله لعله ظاهر. ولا يقاس ما نحن فيه بكفاية الغسل عن المسح في الرجلين عند التقية وذلك لانه امر ثبت بدليله وهو مختص بموارد تعذر المسح للتقية ولا يشمل المقام مما لا يمكن المسح على البشرة للجبيرة فقياس احدهما بالآخر مع الفارق والقياس لا نقول به فالموثقة انما يختص بمواضع الغسل وانه إذا امكنه ايصال الماء إلى البشرة وجب ولا دلالة لها على وجوب ايصال الماء إليها في مواضع المسح. واما احتمال وجوب المسح على الجبيرة وايصال الماء إلى البشرة معا فهو مستند إلى العلم الاجمالي بوجوب احدهما بعد العلم خارجا بعدم وجوب التيمم حينئذ إذ المكلف يعلم في مفروض المسألة بوجوب احد الامرين في حقه. ويدفعه انه انما يتم إذا لم يكن للاخبار المتقدمة اطلاق يشمل صورة تمكن المكلف من ايصال الماء إلى البشرة مع ان اطلاقها مما لا ينبغي المناقشة فيه لان صحيحة الحلبي وصحيحتي عبد الله بن سنان
[١] الوسائل: الجزء ١ باب ٣٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.