التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٨
اصابة المطر كافية في حقه أو ان وظيفته التيمم ثم سأله عن حكمه عند تمكنه عن سائر المياه فاجابه عليه السلام بانه ان غسله اغتسالة بالماء كفى فالصحيحتان ناظرتان إلى كفاية ماء المطر كغيره وليستا ناظرتين إلى غير ذلك فلا اطلاق فيهما. على ان قوله ان كان يغسله اغتساله بالماء اجزأه... ظاهر في ان الاغتسال بالمطر لو كان كالاغتسال بالماء من حيث الحكم والكيف اجزأه بان يكون ماء المطر بمقدار يمكن به الاغتسال كبقية المياه وان يغسل به رأسه اولا ثم جسده كما هو الحال في الغسل بغير ماء المطر ويشهد له قول علي بن جعفر: حتى يغسل رأسه وجسده لانه قرينة على التفاته إلى اعتبار الترتيب في الغسل بالمطر ويسأله عن ان تلك الكيفية في المطر كافية أو غير كافية واجابه عليه السلام بان الغسل به إذا كان كالغسل بغيره كما وكيفا اجزأه فهاتان الصحيحتان مما لا دلالة له على ذلك المدعى. نعم هناك رواية ثالثة لا يبعد ظهورها في الاطلاق بل هو قريب وهو رواية ابن أبي حمزة في رجل اصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده ايجزيه ذلك من الغسل قال: نعم [١]. لدلالتها على ان القيام تحت المطر كاف في صحة الغسل من دون اشتراط الترتيب فيه إلا انها مرسلة ولاجله لا يمكننا الاعتماد عليه فالصحيح ان في الغسل في المطر لابد من ملاحظة الترتيب.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ١٥.