التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١
بالطهارة وعدم الوضوء والغسل مندفعة، بانه لا يثبت الاتصال المعتبر في جريانه على الفرض، فلو قلنا بهذه المقالة فلا مناص من سد باب الاستصحاب في أمثال الحدث في جميع الموارد مع أنهم يتمسكون به في تلك المقامات من غير خلاف، وسره ما عرفت من ان الاستصحاب يتقوم باليقين والشك الفعلين المتحققين في زمان واحد ولا اعتبار باليقين السابق وهما موجودان في المقام وغيره، ولا معنى لاشتراط الاتصال في المتحدين فلا يكون المقام شبهة مصداقية للاستصحاب باحتمال تخلل يقين آخر بينهما، وانما تكون الشبهة مصداقية فيما إذا شك في انه متيقن من الامر الفلاني أو ليس له يقين إلا انا اسلفنا في محله انه لا يعقل الشك والتردد في مثل اليقين والشك ونحوهما من الاوصاف النفسانية لدوران امرها بين العلم بوجودها والعلم بعدمها. الثاني ان الاعتبار في الاستصحاب وان كان باجتماع اليقين الفعلي مع الشك الفعلي في زمان واحد إلا انه يعتبر في الاستصحاب ان لا يكون ذلك اليقين يقينا بامر مرتفع ولو على نحو الاحتمال، وأما إذا احتملنا ان يكون ذلك اليقين الفعلي الموجود بعينه يقينا بالارتفاع وبما هو مرتفع في نفسه فلا محالة يكون المورد شبهة مصداقية فلا يمكن التسمك فيه بالاستصحاب والامر في المقام كذلك لان المفروض ان لنا يقينا بالطهارة في اول ساعة من الزوال فيقيننا بالحدث ان كان متعلقا بالحدث قبل الساعة الاولى من الزوال فهو عين اليقين بارتفاع الحدث أي يقين بامر مرتفع للعلم بالطهارة بعده، نعم إذا كان متعلقا بالحدث بعد الساعة الاولى فهو ليس يقينا بالارتفاع فيجري الاستصحاب في بقائه وحيث انا نحتمل ان يكون اليقين بالحدث بعينه يقينا بالارتفاع فلا يمكن التمسك بالاستصحاب في مثله هذا.