التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٢
تنبيهات المسألة: (الاول): ان مقتضى القاعدة الاولية وجوب التيمم على من لم يتمكن من الوضوء أو الغسل لثبوت بدليته عنهما بالكتاب والسنة لان التراب احد الطهورين وقد قال الله سبحانه فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا [١] فلولا الاخبار الواردة في كفاية غسل الجبيرة أو مسحها لحكمنا بانتقال الفريضة حينئذ إلى التيمم لعجز المكلف عن الوضوء أو الغسل وانما رفعنا اليد عن ذلك بالادلة الدالة على كفاية مسح الجبيرة وعليه فلابد من الاقتصار على كل مورد ورد فيه الدليل بالخصوص على كفاية المسح على الجبيرة وفي غير لا مناص من الحكم بوجوب التيمم كما عرفت نعم لو قلنا بتمامية قاعدة الميسور وان الميسور من كل شئ لا يسقط بمعسوره لانعكس الحال في المقام وكان مقتضى القاعدة الاولية تعين مسح الجبيرة من غير ان يجب عليه التيمم لان الطهارة المائية متقدمة على الطهارة الترابية وحيث ان المكلف متمكن من الوضوء الناقص فلا يسقط وجوب الميسور منه بتعذر المعسور منه لان المتعذر انما هو مسح جميع الاعضاء واما مسح بعضها فلا فالوضوء الناقص منزل منزلة الوضوء التام بتلك القاعدة فمقتضى القاعدة الاولية في موارد الجبيرة هو الوضوء الناقص ومسح الجبيرة من غير ان تننقل الفريضة إلى التيمم لتأخر الطهارة الترابية عن الطهارة المائية.
[١] النساء والمائدة: الآية ٤٢ - ٦.