التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٩
وصم غدا [١]. فان المستفاد منهما ان في فرض الاصباح جنبا وان لم يكن اختياريا لا يصح منه قضاء صوم رمضان فلا يفرق في بطلانه بين كونه جاهلا بجنابته ام ناسيا لها أو ناسيا لغسلها بقي الكلام في مسألتين: (احداهما): ان الجنابة العمدية في النهار تبطل الصيام ولو كان مندوبا وهذا مما لم يقع فيه خلاف فان من النواقض النساء أي جماعهن فيبطل به الصوم وتجب الكفارة بلا كلام والاستمناء ملحق بالجماع ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع [٢] وهكذا في غيرها من الاخبار. هذا إذا كان خروج المني منه بأستمنائه وأما إذا تحرك لاجله المني من مكانه أو رأى في المنام ما هيج شهوته إلا انه لم يخرج المني منه بعد ذلك وكان متمكنا من ان يمنع عن خروجه فهل يجب عليه ذلك إذا لم يكن ضرريا في حقه لان ترك منعه امناء بالاختيار أو لا يجب عليه المنع من خروج المني؟ فهي مسألة طويلة الذيل ويقع الكلام عليها في صحة الصوم ان شاء الله. (ثانيهما): ان الاحتلام في نهار رمضان غير مبطل للصوم وذلك مضافا إلى ان النواقض محصورة وليس الاحتلام من الجماع ولا من
[١] الوسائل: ج ٧ باب ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، حديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٧ باب ٤ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، حديث ١.