التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨
ولا دلالة لها على بطلان العمل بالعجب، لانه اسند الافساد إلى نفس العامل بمعنى هلاكه لا إلى العمل والعبادة. مضافا إلى انها مروية عن النبي (صلى الله عليه وآله) بطريق لا يمكن الاعتماد عليه. و (منها): ما عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد الهادي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من دخله العجب هلك [١]. وقصورها من حيث الدلالة نظير ما تقدمها، حيث اسند الهلاك إلى المعجب من حيث تعقبه بمثل الكبر والتحقير والكفر ونحوها، مضافا إلى ضعف سندها بمحمد بن هارون، وعلي بن أحمد بن موسى. و (منها): ما عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلا الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا [٢]. وقد تقدم الكلام في نظيرها فلا نعيد. و (منها): ما عن الثمالي عن أحدهما (عليه السلام)، قال: ان الله تعالى يقول ان من عبادي لمن يسألني الشئ من طاعتي لاحبه،
[١] الوسائل: ج ١، ب ٢٣ من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ١٨.
[٢] الوسائل: ج ١، ب ٢٣ من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ١٩.