التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
[ (مسألة ٣٩): إذا كان متوضأ وتوضأ للتجديد وصلى ثم تيقن بطلان احد الوضوئين [١] ولم يعلم ايهما. لا اشكال ] على انا ذكرنا في بحث قاعدة الفراغ ان القاعدة إنما تجري فيما إذا شك بعد العمل في كيفيته، وانه اتى به ملتفتا إلى شرائطه واجزائه ومراعيا لهما، أو أتى به فاقدا لبعض ما يعتبر فيه. وأما إذا علم بغفلته حال العمل وعدم مراعاته الشروط والاجزاء وانما يحتمل انطباق المأمور به عليه من باب الصدقة والانفاق فهو ليس بمورد للقاعدة، لعدم كونه اذكر حال العمل منه حين يشك، ولا كان اقرب إلى الحق منه بعده وهو الذي عبرنا عنه بانحفاظ صورة العمل تبعا لشيخنا الاستاد (قده) وعليه فالقاعدة لا مجال لها كما ان الاستصحاب لا يجري. فانحصر الحكم ببطلان الصلاة ووجوب الاعادة والقضاء في الصورة الاولى بقاعدة الاشتغال، وعدم احراز الامتثال باتيان الوظيفة في وقتها فتجب عليه الاعادة والقضاء، إذا لا فرق بين الصورة الاولى والثانية في وجوب الاعادة والقضاء فانه في كلتا الصورتين بملاك واحد وهو كونه مأمورا بالامتثال بقاعدة الاشتغال، ولم يحرز اتيانه بالوظيفة في وقتها فيجب عليه اعادتها في الوقت أو قضائها خارجه، لعدم اتيانه بالوظيفة في وقتها. المتوضي لو جدد وضوئه وصلى، ثم علم ببطلان احد الوضوئين
[١] أي بطلانه في نفسه لفقده شيئا من اجزائه، أو شرائطه لا بانتفاضه بعد علمه بتحقق كل منهما صحيحا في نفسه.