التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
لغاية الوضع فالمحتمل امران لا ثالث لهما فاما ان يكون الاخذ والوضع جائزا ومحرما في نفسه وذاته واما ان يكون جائزا ومحرما من جهة استلزامها الدخول. فان قلنا ان حرمة الوضع وجواز الاخذ مستندان إلى انفسهما فكما لا يجوز حينئذ الوضع في المسجد من غير الدخول فيه كذلك يحرم الاخذ بالدخول فيه للاخذ فان جواز الاخذ لا يستلزم جواز الدخول وهما امران فليس له ان يدخله لاخذ شئ وإذا قلنا ان حرمة الوضع وجواز الاخذ مستندان إلى استلزامها الدخول فحينئذ يجوز الدخول في المسجد للاخذ والتناول كما يجوز وضع شئ فيه من الخارج لا بالدخول لان المحرم هو الوضع بالدخول دون الوضع من غير الدخول. مناقشة مع الماتن ومن هنا تعرف ان ما ذكره الماتن (قدس سره) في هذه المسألة والمسألة الآتية من الحكم بجواز الدخول فيه بقصد اخذ شئ والحكم بحرمة الوضع فيه ولو من غير الدخول فيه امران متنافيان فان جواز الاخذ لو كان مستندا إلى جواز الدخول بهذه الغاية فلابد ان تستند حرمة الوضع أيضا إلى حرمة الدخول بتلك الغاية من دون ان تكون حرمة احدهما وجواز الآخر مستندا إلى ذاتهما ونفسهما ومعه لا يجوز الوضع في نفسه وانما يحرم بالدخول في المسجد وإذا بنينا على ان حكمهما مستندين إلى ذاتيهما فالوضع في ذاته محرم والاخذ في نفسه مباح فحينئذ وان صح الحكم بحرمة مطلق الوضع في المسجد إلا انه لا يلائم الحكم بجواز الدخول لاخذ شئ فان جواز الاخذ حكم مترتب عليه في نفسه