التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
الطهارة بعد الوقت فلا يشرع له التيمم والحال هذه واجناب نفسه تفويت للواجب بالاختيار وهو غير جائز. ومن هنا ذكر الماتن ان من كان متوضئا لا يجوز له ان يبطل وضوئه بعد الوقت إذا لم يكن متمكنا من الوضوء على تقدير الحدث وكذا لا يجوز له الاهراق بعد الوقت إذا لم يكن له ماء آخر يتوضأ به. فالمتحصل: ان القاعدة تقتضي عدم جواز الاجناب مع العجز عن الغسل لانه تفويت اختياري للواجب إلا ان يقوم دليل على الجواز والدليل انما قام على الجواز في خصوص اتيان الاهل دون بقية اسباب الجنابة وهو موثقة أو صحيحة اسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام عن الرجل يكون معه اهله في السفر لا يجد الماء أيأتي اهله قال عليه السلام ما احب ان يفعل إلا ان يخاف على نفسه قال: قلت فيطلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء فقال عليه السلام ان الشبق - الذي لا يتمكن من حفط نفسه إلا بصعوبة - يخاف على نفسه قال قلت طلب بذلك اللذة قال عليه السلام هو حلال.. [١] حيث دلت على جواز اتيان الاهل في السفر وان كان عاجزا عن الغسل عند الخوف على النفس أو ارادة اللذة ولا مسوغ للتعدي عن موردها إلى بقية اسباب الجنابة بوجه لان النص انما ورد في مورد خاص فمن كان عالما باحتلامه على تقدير المنام مع العجز عن الغسل على تقدير جنابته لا يجوز له المنام إلا ان يكون تركه ضرريا في حقه. نعم لا يحتمل موضوعية في ذلك للسفر بان يكون الحكم مختصا بالسفر دون الحضر ولعل تقييد الموضوع بالسفر من جهة ان الغالب في السفر عدم التمكن من الماء فلا موضوعية للسفر كما انه يمكن ان
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٥٠ من أبواب مقدمات النكاح، حديث ١.