التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
لا ان محل كلامه في جواز المسح وعدمه بعد اداء الغرامة والعوض وذلك لقوله يجوز المسح عليه وعليه العوض. ولا معنى له مع ادائه فالكلام انما هو قبل رد العوض وقد عرفت ان الاتلاف قبل رد العوض مما لم يلتزم احد بكونه موجبا لانتفال المال متلفه. فالصحيح ان المسألة مبنية على امر آخر وهو ان الادلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير مختصة بما إذا كان مورد التصرف مالا لغير المتصرف أو انها يعمه وما إذا كان ملكا أو مورد حق لغيره وان لم يكن مالا فان المال إذا خرج بالتصرف عن المالية قد يكون ملكا لمالكه كما في القطعات المكسورة في الكوز وقد لا يكون ملكا أيضا كما إذا قتل حيوان احد فان الميتة ليس بملك وانما يكون موردا للحق أي لحق مالكه للسابق فهل تشمل ادلة حرمة التصرف لهاتين الصورتين أو تختص بما إذا كان مورد التصرف مالا فقط؟ ومقتضى فتوى الماتن ان الصحيح عنده الاختصاص وعدم شمول الادلة لما إذا كان مورد التصرف ملكا أو حقا لغيره وهذا هو الذي تقتضيه الروايتان المستدل بهما على حرمة التصرف في مال الغير من غير اذنه اعني قوله عليه السلام لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيبة نفسه [١]
[١] وهي صحيحة زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بمنى.. إلى ان قال: فانه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه.. الوسائل: ج ١٩ باب ١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣. وروى عنه في كتاب تحف العقول بدون لفظ دم بل فيه مال امرئ مسلم.