التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
القاعدة تخصيص المطلقات بالصحيحة ولا موجب لحملها على التقية ابدا. وعن صاحب المنتقى ان المني في الصحيحة انما اطلق على البلل المشتبة الذي ظنه السائل منيا فاطلق المني على ما ظن انه منى فهو استعمال على طبق خياله وعقيدته لا ان الخارج كان منيا يقينا وعليه فالصحيجة خارجة عن محل الكلام وناظرة إلى ان البلل المشتبة انما يوجب الغسل ويحمل على كونه منيا فيما إذا خرج عن شهوة فهو كالقرينة على ان البلل مني لا ان ما علمنا بكونه منيا لا يوجب الغسل إلا إذا خرج من شهوة. ويدفعه ان حمل لفظة المني على خلاف ظاهرها يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه فلا مناص من حملها على ما هو ظاهرها اعني المني دون البلل وعليه فمقتضى القاعدة الالتزام بمفاد الصحيحة وتخصيص المطلقات بها والذي يسهل الخطب ان الموجود في الصحيحة على رواية قرب الاسناد وكتاب علي بن جعفر على ما رواه صاحب الوسائل (قدس سره) كلمة الشئ بدل المني وعليه فالصحيحة واردة في البلل المشتبهة دون المني ورواية قرب الاسناد وكتاب علي بن جعفر لو لم يكن هي الصحيحة لاجل وقوع الاشبتاه في روايات الشيخ على ما شاهدنا كثيرا فلا اقل من عدم ثبوت رواية الشيخ وعليه فمقتضى الاطلاقات وجوب الغسل بخروج الماء الاكبر مطلقا سواءا خرج مع الشهوة ام بدونها هذا كله في الرجال. واما في النساء فقد ورد في جملة من الاخبار تقييد وجوب الغسل عليها بالانزال والامناء بما إذا خرج عن شهوة ففي صحيحة اسماعيل ابن سعد الاشعري قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير ان يباشر يعبث بها بيده حتى تنزل