التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
[ وسطه أو آخره وان لم تسع الا لاتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبات فلو اتى بها في غير تلك الفترة ] على اشتراط الصلاة بالطهارة بالمسلوس والمبطون - ولو في مفروض كلامنا - فلا يعتبر في صلاتهما الطهارة حتى يجب عليها ايقاعها في وقت الفترة من البول والغائط و (ثانيهما): التزام التخصيص في ادلة ناقضية البول والغائط بالمسلوس والمبطون ولو في مفروض المسألة فالصلاة وان كانت مشروطة بالطهارة إلا ان طهارتهما باقيتان ولا ترتفعان بالبول والغائط تخصيصا في ادلة النواقض وكلا هذين الامرين فاسد ولا يمكن الاعتماد على شئ منهما وليس هناك امر ثالث. اما دعوى الالتزام بالتخصيص في ادلة اشتراط الصلاة بالطهارة فلانا لو التزمنا بذلك فجوزنا الصلاة في حقها من غير طهارة لجازت لهما الصلاة مع احداث غيرهما من الاحداث بالاختيار كاخراج الريح مثلا لان المحدث لا يحدث ثانيا والمفروض عدم اشتراط الطهارة في صلاتيهما مع انه مما لا يمكن الالتزام بصحتها فيهما مع اخراج الريح أو غيرهما من الاحداث هذا. على ان المسلوس والمبطون غالبا يصدر منهما الحدثان في اثناء وضوئهما أو بعده وقبل الصلاة فلو التزمنا بالتخصيص في ادلة الاشتراط مع القول بناقضيتهما في حقها فما الموجب لاشتراط الوضوء في حقهما من الابتداء؟! فلا يلزمهما الوضوء اصلا وهذا أيضا كما ترى مما لا يمكن الالتزام به. واما الالتزام بالتخصيص في ادلة الناقضية مع الالتزام ببقاء ادلة الاشتراط مجالها فهو وان كان امرا معقولا بل ونلتزم به في الصورتين