التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
بكير بن اعين المشتملة على قوله عليه السلام لانه حينما يتوضأ اذكر منه حين ما يشك [١] وما ورد في الصلاة من انه حينما يصلي كان اقرب إلى الحق منه بعده [٢] هل هما تعليلان ومقيدتان لاطلاقات الاخبار حتى يختص جريان القاعدة بما إذا احتمل من نفسه الذكر والالتفات إلى الشرائط والاجزاء حال الوضوء ولكنه يشك ويحتمل غفلته عن بعضها أو نسيانها فلا تجرى مع العلم بالغفلة حال الامتثال وانخفاظ صورة العمل عنده وانما يحتمل صحة عمله من باب المصادفة الاتفاقية. أو انهما كالحكمة للقاعدة نظير سائر الحكم المذكورة في الروايات نظير التحفظ على عدم اختلاط المياه في تشريع العدة مع انها واجبة في مورد العلم بعدم اختلاط المياه وكنظافة البدن التي هي حكمة في استحباب غسل الجمعة مع ثبوت استحبابه حتى مع نظافة البدن وعليه فيصح التمسك بأطلاق الروايات في جميع موارد الشك في الصحة حتى الشك في متعلق الامر ولو مع العلم بالغفلة حال العمل إلا في صورة الشك في وجود الامر كما إذا شك في دخول الوقت بعد الصلاة إذا مع عدم احراز الامر لا معنى للصحة وللفساد لانهما عبارتان عن مطابقة المأتى به للمأمور به ومخالفته إذا والاطلاقات باقية. الها فتجرى القاعدة مع العلم بالغفلة أيضا كما ذهب إليه بعضهم وقد ذكرنا في محله انهما تعليلان ولا مناص من تقييدهما للمطلقات ومعه تختص القاعدة بما إذا احتمل الالتفات حال العمل. واما موثقة الحسين ابن أبي العلا المشتملة عى امره عليه السلام
[١] الوسائل: ج ١ باب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.
[٢] الوسائل: ج ٥ باب ٢٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.