التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
وقوله لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بأذنه [١] لاختصاصهما بالاموال فيرجع في غير المال إلى اصالة الحل وانما يخرج عن تلك الاصالة في خصوص الاموال. ولكن لا يبعد التفصيل في غير الاموال بين ما إذا كان تصرف الغير مزاحما لتصرف المالك السابق وما إذا لم يكن مزاحما له بالحكم بعدم جواز التصرف في الصورة الاولى لانه ظلم وتعدى عند العقلاء فلا يجوز الحكم بالجواز في الثانية لاصالة الحل وعدم كون التصرف ظلما وتعديا. (الجهة الثالثة): ما إذا لم يمكن نزع الجبرة اما تكوينا واما تشريعا لادائه إلى الهلاكة مثلا ولم تسقط الجبيرة عن المالية أيضا فماذا يصنع المكلف؟ فان مقتضى ادلة حرمة التصرف في مال الغير حرمة المسح عليها ومقتضى ما دل على اشتراط الصلاة بالطهارة ووجوب الصلاة في حقه وعدم سقوطها ان الصلاة واجبة في حقه مع الطهارة. احتاط الماتن بالجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل اطراف الجبيرة وبين التيمم. هذا ولكن المتعين هو التيمم في حقه وذلك لان كفاية الوضوء الناقص اعني غسل اطراف الموضع مختصة بما إذا كان على بدن المتوضى جرح مكشوف واما في غير المكشوف فلم يقم دليل على كفاية الغسل الناقص فإذا لم تشمل الاخبار للمقام فالاصل الاولى وهو التيمم الذي اسسناه في اوائل المسألة هو المحكم في المقام نعم لا بأس بضمه إلى الوضوء الناقص للاحتياط. هذا كله فيما إذا كانت الجبيرة.
[١] الوسائل: ج ٦، باب ٣ من أبواب الانفال وما يختص بالامام عليه السلام، الحديث ٦. فان فيه فلا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه، فكيف يحل ذلك في مالنا، الخ.