التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٤
راسه خارج الماء بل الراس وغيره من اعضاء بدنه على حد سواء فان المدار على عدم كون بدنه بتمامه تحت الماء ليصدق احداث الارتماس بادخاله فما عن المستند من اعتبار كون راسه خارج الماء فمما لا دليل عليه في المقام. نعم له خصوصية في المفطرية في شهر رمضان فان الافطار انما يتحقق بادخال راسه ورمسه للدليل واما في تحقق الارتماس فلا خصوصية لادخال راسه بوجه - حال كوف سائر بدنه في الماء هذا. ثم لو اغمضنا عن ذلك ولم تعتبر الاحداث في الارتماس نظرا إلى ان الابقاء أيضا فعل اختياري له وهو كان في صحة الغسل فلا موجب لاعتبار تحريك البدن تحت الماء فان احاطة الماء بدنه بقاء غسل ارتماسي فما الموجب لاعتبار تحريك البدن تحته؟ ودعوى انه لاجل جريان الماء على بدنه لقوله عليه السلام كلما جرى عليه الماء فقد اجزأ [١] أو ما جرى عليه الماء فقد طهر [٢] مندفعة بان الجريان معتبر في الغسل الترتيبي دون الارتماسي إذ لا يعتبر فيه إلا احطاطة الماء للبدن هذا. بل لو لم نعتبر الاحداث في ذلك وقلنا بكفاية الابقاء في الامتثال للزم الالتزام بذلك في الغسل الترتيبي أيضا كما إذا صب الماء على راسه بداع من الدواعي وقصد الغسل بالرطوبات الباقية على بدنه لانه غسل بقائي إذ لا يعتبر فيه جريان الماء على البدن فلو وضع اناء الماء على صدره فلصق الماء على بدنه وهكذا إلى آخر اجزاء بدنه كفى ذلك في تحقق الغسل المأمور به وان لم يكن للماء جريان.
[١] و
[٢] الواردتان في ذيل صحيحتي زرارة ومحمد بن مسلم: الوسائل ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ١٠٢.