التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
الائمة بل العلماء الاقدمين سوى الصدوق (قدس سره) ولا ندري قائلا بذلك غير الائمة الباقين واصحابهم يعني الشيعة فكيف وصفهم الامام عليه السلام بالاقشاب؟! وهذه الوجوه الثلاثة يفيد القطع بعدم صدور الرواية الداعي بيان الحكم الواقعي فلا مناص معه من حملها على الفقية لذهابهم إلى ذلك أو قرائتها بلهجة اخرى غير ما هو ظاهرها وهي ان يحمل قوله عليه السلام كان رسول الله... على الاستفهام الافكاري وكانه قال هكذا قد كان رسول الله يجامع نساؤه من اول الليل ثم يؤخر الغسل حتى يطلع الفجر؟! ولا اقول كما يقول هؤلاء الاقشاب - مريدا بهم المخالفين القائلين بعدم حرمة ذلك وعدم وجوب القضاء معه - يقضي يوما مكانه بان يكون هذه الجملة مقولا لقول الامام عليه السلام فتدل الصحيحة حينئذ على حرمة البقاء على الجنابة إلى طلوع الفجر في شهر رمضان وعلى وجوب قضاء الصوم مكانه. و (منها): رواية اسماعيل بن عيسى قال سألت الرضا عليه السلام عن رجل اصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمدا حتى يصبح أي شئ عليه؟ قال لا يضره هذا ولا يفطر ولا ببالي فان أبي عليه السلام قال قالت عايشة ان رسول الله صلى الله عليه وآله - اصبح جنبا من جماع غير احتلام قال لا يفطر ولا يبالي.. الحديث [١] وهي مع الغض عن سندها أيضا محمولة على التقية وذلك لانها إذا كانت صادرة لبيان حكم الله الواقعي لم يكن وجه لنقل الامام عليه السلام ذلك عن عائشة ولاجل ذلك ولما مر في صحيحة حماد بن عثمان نحمل هذه الرواية على التقية.
[١] الوسائل: ج ٧ باب ١٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، حديث ٦.