التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
أحد حساد عقله [١]. ولا دلالة في شئ منها على حرمة العجب ولا على إبطاله العبادة. و (منها): ما عن داود بن سليمان، عن الرضا عن آبائه (عليهما السلام) عن علي (عليه السلام): قال الملوك حكام على الناس، والعلم حاكم عليهم، وحسبك من العلم أن تخشى الله، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك [٢] وهي مضافة إلى ضعف سندها لا دلالة لها على فساد العمل بالعجب، وانما تدل على انه ناش عن الجهل كما مر، فالمتحصل انه لا دلالة في شئ من تلك الاخبار على حرمة العجب بالمعنى المتقدم من حيث مقدمته أو ازالته، ولا على بطلان العمل به مقارنا كان أو متأخرا، وانما تدل على انه من الصفات الخبيثة المهلكة البالغة بالانسان إلى ما لا يرضى به الله سبحانه كما أسلفنا. بقى من الاخبار رواية واحدة، وهي ما رواه يونس بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قيل له وأنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب، فقال إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان [٣] حيث قد يتوهم دلالتها على بطلان العبادة بالعجب
[١] الوسائل: ج ١، ب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ٢٤.
[٢] الوسائل: ج ١، ب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ٢٥.
[٣] الوسائل: ج ١، ب ٢٤ من ابواب مقدمة العبادات، الحديث ٣.