التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤
أو كسر كما إذا كان جرحه بحيث يتألم من وصول الماء إلى موضع معين من وجهه أو الرمد المانع من وصول الماء إلى ظاهر عينه فانه يمسح ذلك المحل أو الخرقة ان امكن وإلا فيكتفي بغسل اطرافها ويضم التيمم إليه هذا. ولكن الصحيح اختصاص ذلك الحكم بالجرح أو القرحة المكشوفتين وذلك لاختصاص الاخبار الآمرة بغسل ما حوله بهما أي بصاحب الجرح أو القرح ولا نص على ذلك في الكسر المكشوف نعم ورد الامر بغسل اطراف الكسر وانه لا يعبث بجراحته [١] إلا انه مختص بالمجبور دون المكشوف بل الوظيفة التيمم حينئذ لعدم تمكنه من الوضوء التام وقد عرفت ان الاصل الاولى فيمن عجز عن الوضوء التام هو التيمم إذا لم يرد فيه نص على كفاية الوضوء الناقص بل قد ورد الامر بالتيمم في الكسر بدلا عن الجنابة كما يأتي وانما خرجنا نحن عن مقتضاه في الكسر المجبور بالروايات على ما ياتي عليه الكلام ان شاء الله تعالى ومن ذلك يظهر الحال في بقية الاعذار التي يضرها الماء فان الفرض في مثلها التيمم لعدم تمكن المكلف من الوضوء التام هذا كله إذا كان الجرح أو للكسر المكشوفين في مواضع الغسل.
[١] كما في ذيل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، الوسائل: الجزء ١، باب ٣٩ من أبواب الوضوء، حديث ١.