التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣
روايتان: (احداهما): صحيحة محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أبي طالب يعني عبد الله بن الصلت عن بكر بن محمد قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله عليه السلام فلقينا أبي بصير خارجا من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم حتى دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام قال: فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال: يا ابا محمد اما تعم لانه لا ينبغي لجنب ان يدخل بيوت الانبياء قال: فرجع أبو بصير ودخلنا [١]. (الثانية): هي هذه الرواية التي رواها الحميري في قرب الاسناد عن احمد بن اسحاق عن بكير بن محمد الاردي فقد دلتنا هذه الاخبار على ان دخول الجنب المشاهد محرم إذا لا فرق بين احياهم وامواتهم. ويتوجه على الاستدلال بهذه الاخبار ان ما كانت دلالته منها تامة على المدعى ضعيفة السند كرواية الجعفي والمفيد وعلي بن عيسي في (كشف الغمة) والكشي في رجاله [٢] فان النهي فيها عن دخول الجنب على الامام عليه السلام أو بيوت الانبياء أو غضبه عليهم السلام وان كانت ظاهرا في حرمة دخول الجنب على الامام عليه السلام إلا انها ضعاف بالارسال. وما كان بحسب السند معتبرا كالروايتين المتقدمتين غير تامة بحسب الدلالة وذلك لانه بناءا على ان كلمة لا ينبغي ظاهرة في الكراهة كما هو المعروف بينهم فعدم دلالتهما على الحرمة في غاية الوضوح واما بناءا على ما استظهرناه من انها بمعنى لا يتيسر ولا يتمكن وان معنى
[١] الوسائل: ج ١ باب ١٦ من أبواب الجنابة الحديث ١.
[٢] راجع الوسائل: ج ١ باب ١٦ من أبواب الجنابة فان جميعها مذكورة فيها.