التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٢
حكم المسألة بالنظر إلى الاخبار واما بالنظر إلى الاخبار الواردة في المقام فالصحيح ان حكم المسألة حكم المسألتين الآتيتين اعني حكم السلس والبطن ونتكلم في السلس اولا ثم في البطن. حكم السلس وعمدة هذه الاخبار موثقة سماعة قال: سألته عن رجل اخذه تقطير من فرجه إما دم واما غيره قال: فليصنع خريطة وليتوضأ وليصل، فانما ذلك بلاء ابتلى به، فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه [١] حيث دلت على ان المسلوس لا يعيد وضوئه وان للحدث الاقتضائي منه ليس بحدث في حقه وانه بلاء ابتلى به من قبل الله سبحانه وغير مستند إلى اختياره فلا يجب عليه اعادة الوضوء في اثناء صلاته هذا. وقد يناقش في الرواية بأضطراب متنها حيث ان في نسخة منها (قرحة) بدل فرجه وعليه فالموثقة اجنبية عما نحن بصدده ويدفعه ان الوسائل انما نقلها عن الشيخ والشيخ في تهذيبه رواها بلفظه فرجه كما ان الوافي والحدائق رويا عنه بتلك اللفظة وكذا في كتب الفقهاء فلفظة قرحة غلط من نساخ الوسائل هذا.
[١] الوسائل: ج ١ باب ٧ من أبواب نواقض الوضوء، حديث ٩.