التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
اجنبت من اول الليل فاعلم اني اجنبت فانام متعمدا حتى ينفجر الفجر اصوم أو لا اصوم قال صم [١]. وفي رواية ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم اراد الصيام بعدما اغتسل ومضى ما مضى من النهار قال يصوم ان شاء وهو بالخيار إلى نصف النهار [٢]. عدم اعتبار الطهارة في الصوم الواجب بالعرض (المسألة الرابعة) في اعتبار الطهارة من الحدث الاكبر في الصوم الواجب غير صوم رمضان الادائي منه والقضاء فهل يعتبر فيه الطهارة من الحدث الاكبر كما ذهب إليه صاحب الجواهر والمحقق الهمداني وغيرهما من المحققين أو لا يعتبر؟ الصحيح ان الصوم الواجب غير صوم رمضان - اداؤه وقضائه - كالصوم المندوب لا يعتبر فيه الطهارة من الحدث الاكبر وذلك لعدم الدليل على اعتبارها وهو يكفي في الحكم بعدم الاشتراط وجواز البقاء على الجنابة فيه واما ما عن المحقق الهمداني (قدس سره) من ان شيئا إذا اثبتت شرطيته لفرد من افراد الواجب مثلا ثبتت لغيره من افراد الطبيعة الواجبة لاتحادهما بحسب الماهية والحقيقة ومع شرطية شئ للماهية لا يختص الشرطية بفرد دون فرد وعلى ذلك جرت عادة الفقهاء (قدس سرهم) فان الصلاة مثلا إذا قلنا انها متقومة بسجدتين وركوع واحد ثم اطلقنا لفظة الصلاة في مورد آخر وقلنا انها مستحبة - مثلا -
[١] و
[٢] الوسائل: ج ٧ باب ٢٠ من ابواب ما يمسك عنه الصائم حديث ١ و ٣.