التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
وانما يترتب الاثر لجريانها وعدمه فيما إذا لم يكن هناك هذا الاصل بل كان مقتضاه بطلان المأتى به وهذا كما إذا توضأ بغسل الرجلين أو بمسح الحاجب فشك في صحته وفساده من جهة انه هل كان هناك مسوغ له من تقية أو غيرها أولا لان الاصل عدم طرو عنوان مسوغ له فهو باطل إلا ان تجري فيه القاعدة ويحكم بصحته أو انه تيمم ثم شك في صحته من جهة احتمال عدم كونه مريضا أو غيره ممن يضر به الماء ولم يكن تكليفه التيمم لانه مقتضى الاصل وعدم طرو شئ من مسوغات التيمم عليه فهو محكوم بالبطلان إلا ان تجري فيه القاعدة والجامع ان تكون المأتى به غير المأمور به بالعنوان الاولى وشك في صحته من جهة الشك في انه هل كان هناك مسوغ لعمله ذلك ام لم يكن فقد (بن) في المتن على جريان القاعدة في هذه الموارد إلا انه احتاط بالاعادة من جهة احتمال عدم جريان القاعدة فيها. والصحيح عدم جريان القاعدة في شئ من تلك الموارد وذلك لان جملة من روايات القاعدة وان كانت مطلقة يمكن التمسك بها في الحكم بصحة الوضوء وغيره من الموارد المتقدمة كما في قوله (كلما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه) [١] وقوله (كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو) (٢) لان مقتضى اطلاقهما جريان القاعدة في الموارد المتقدمة للشك فيما مضى من طهوره وصلاته إلا ان في بينها روايتان لا مناص من تقييد المطلقات بهما وهما معتبرة بكير المشتملة على قوله هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك (٣) ورواية اخرى واردة في الصلاة المتضمنة لقوله عليه السلام لانه حينما يصلي
[١] تقدم ذكره في المسألة السابقة. (٢ و ٣) تقدم ذكرهما في مسألة ٤٥.