التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
وأما إذا عممنا القاعدة لجميع المركبات صلاة كانت أو غيرها لمثل قوله - عليه السلام - في بعض رواياتها إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشككت ليس بشئ [١] وكل شئ مما قد مضى وشككت فيه فامضه كما هو [٢] فيشكل الامر في اطلاق ذيل الموثقة وانه ما معنى لقوله - عليه السلام - وانما الشك في شئ لم تجزه - مع الالتزام بجريان قاعدة التجاوز في جميع الموارد عند الشك في جزء بعد الدخول في جزء آخر، لانه لا مورد له حينئذ إلا الوضوء فلا معنى لاطلاق الذيل بلحاظ مورد واحد وهو الوضوء، وأما في غيره فتتعارض الموثقة مع ما دل على جريان القاعدة في غير الوضوء. فهذه قرينة على رجوع الضمير في قوله دخلت في غيره إلى الشئ لا إلى الوضوء، ومقتضاه جريان القاعدة في الوضوء أيضا، فان المراد بالشئ هو الجزء ويصح إطلاق الذيل إلا أن الموثقة حينئذ معارضة مع صحيحة زرارة المتقدمة، ومقتضى الجمع العرفي بينهما
[١] الواردة في صحيحة زرارة قال (في ذيلها) يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشككت ليس بشئ. الوسائل: ج ٥ باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٢] وهي موثقة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر - ع - قال: كلما شككت فيه مما قد مض فامضه كما هو. الوسائل: الجزء ٥ باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣ ونحوها صحيحة اسماعيل بن جابر، قال أبو جعفر عليه السلام: ان شك في الركوع بعدما سجد فليمض إلى ان قال: كلشئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه. الوسائل: الجزء ٤، باب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٤.