التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦
و (اما المقام الثاني): فان قلنا ان الشرط في الصلاة انما هو الوضوء بحسب البقاء والاستمرار حيث قدمنا ان الطهارة هي عين الوضوء وان له بقاءا واستمرارا في نظر الشارع واعتباره ومن هنا يسند إليه النقض في الروايات كما ورد في ان الوضوء لا ينقضه إلا ما خرج من طرفك [١] وانه مما لا ينتقض إلا بالنوم وغيره من النواقض بل قد صرح ببقائه في بعض الاخبار كما في صحيحة زرارة حيث ورد ان الرجل ينام وهو على وضوء [٢]. أو قلنا ان الشرط فيها الطهارة المسيبة عن الوضوء كما هو المعروف عندهم حيث يعدون الطهارة من مقارنات الصلاة كالاستقبال فلا ينبغي الاشكال في عدم جريان القاعدة الوضوء لا في هذه المسألة وهي الشك فيه في اثناء الصلاة ولا في المسألة السابقة وهي ما إذا شك فيه بعد الصلاة. وذلك لان الشرط وهو الوضوء أو الطهارة المقارنة للصلاة لم يتجاوز عنه المكلف إذ التجاوز اما ان يكون تجاوزا عن نفس الشئ وهو انما يعقل بعد احراز وجوده ومع الشك في وجود الشئ لا معنى للتجاوز عن نفسه واما ان يكون التجاوز عن محله وهو المعتبر في جريان قاعدة التجاوز ومحل الشرط المقارن انما هو مجموع الصلاة فإذا شك فيه في اثنائها فلا يحكم بتجاوز محل الشرط فلا تجري فيه القاعدة كما لا تجرى بالاضافة إلى الصلوات الآتية إذا شك في الوضوء بعد الصلاة كما في
[١] كما في صحيحة زرارة، الوسائل الجزء ١، باب ٢ من أبواب نواقض الوضوء الحديث ١.
[٢] الوسائل: الجزء ١ باب ١، من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.