التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
الحدث الاكبر ان يستدل بما قدمناه من صحيحة علا عن محمد بن مسلم [١] لانها فصلت بين الطواف الواجب والتطوع حيث لوجب الاعادة في الاول إذا كان لا عن وضوء ولم يوجب ذلك في التطوع بل اوجب فيه الوضوء للصلاة فقط وقد اسلفنا ان المراد من اشتراط الطواف الواجب بالوضوء هو اشتراطه بكل من الغسل والوضوء بقرينة عمومية السؤال وانما خص الجواب بالوضوء لانه الفرد الغالبي. على ان الاشتراط بالوضوء يستدعي الاشتراط بالغسل أيضا وكيف كان فقد الصحيحة على ان الطواف المندوب لا يعتبر فيه الطهارة وانما تعتبر في صلاته. وبالاخبار [٢] المتقدمة المعللة لاعتبار الطهارة في الطواف بان فيه صلاة حيث قلنا انها تدل على ان حكم الجزء يسري إلى كله في الطواف الفريضة واما في الطواف المندوب فقد علمنا خارجا ببركة الروايات ان السراية فيه من الجزء إلى كله غير ثابتة وانما هي معتبرة في الطواف الواجب دون المندوب فهي معتبرة في صلاة دونه بنفسه. (الجهة الثالثة): في اعتبار الطهارة من الحدث الاكبر في صلاة الطوافين الواجب والمندوب ولا اشكال في اعتبارها وذلك لاطلاق ادلة اعتبارها في الصلاة من الكتاب والسنة مضافا إلى النصوص [٣] الخاصة الواردة في المقام
[١] الوسائل: تقدم ذكرها في ص ٣٦٠.
[٢] الوسائل تقدم ذكرها في ص ٣٦١.
[٣] الوسائل: ج ٩ باب ٣٨ من أبواب الطواف.