التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
بان المطلقات كما مر مقيدة بغيبوبة الحشفة وتلك المقيدات أيضا مطلقة لعدم اختصاصها بواجد الحشفة بل يعمه ومن قطعت حشفته ومقتضى اطلاق المقيدات ان الغسل انما يجب في حق مقطوع الحشفة وغيره بالجماع فيما إذا غابت الحشفة وحيث ان مقطوع الحشفة لا يتحقق في حقه الجماع بغيبوبة الحشفة فلا يجب عليه الغسل بالاجماع وينحصر سببه بالانزال فحسب لولا كون الحكم المزبور اعني وجوب الغسل على مقطوع الحشفة بالجماع مظنة الاجماع هذا ولا يخفي ان هذا الاحتمال أيضا مردود كسابقه وذلك لصحيحتين: (احداهما): صحيحة الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه غسل؟ قال: كان علي عليه السلام يقول إذا مس الختان فقد وجب الغسل قال وكان علي عليه السلام يقول كيف لا يوجب الغسل والحد يجب فيه وقال: يجب عليه المهر والغسل [١]. فان مقتضى صريح هذه الصحيحة ان وجوب الحد والمهر وغسل الجنابة امور متلازمة ومتى وجب احدها وجب الآخران وحيث لا اشكال في ان مقطوع الحشفة إذا جامع اجنبية يصدق انه زنى ويجب بذلك عليه الحد كما إذا جامع زوجته ويجب بذلك عليه المهر أيضا فمنه يستكشف انه إذا جامع امرأة وجب عليه غسل الجنابة أيضا لملازمته مع وجوب الحد والمهر فالقول بعدم وجوب الغسل في حقه ساقط. و (ثانيتهما): صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: جمع عمر بن الخطلاب اصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما تقولون في الرجل ياتي اهله فيخالطها ولا ينزل؟ فقالت الانصار: الماء من
[١] الوسائل: ج ١ باب ٦ من أبواب الجنابة، حديث ٤.