التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٣
[ (مسألة ١٠): مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ [١] من المحرمات المذكورة الا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة. ] من حرمتها مطلقا وذلك لما مر من ان مقتضى اطلاق دليل الحرمة عدم جواز ايجاد المحرم بالمباشرة أو بالتسبيب فان المبغوض الواقعي لا يجوز ا يجاده في الخارج مطلقا بلا فرق في ذلك بين التسبيب والمباشرة فإذا استأجرهما معا فقد قطع بالمخالفة لانه اوجد دخول الجنب في المسجد بالتسبيب وإذا استأجر احدهما فهو مخالفة احتمالية لاحتمال ان يكون هو الجنب واستيجاره تسبيب لدخول الجنب في المسجد فما ذكره شيخنا الاستاذ (قدس سره) في تعليقته من ان الظاهر جواز استيجارهما معا فضلا عن احدهما. مما لا يمكن المساعدة عليه بل الصحيح هو ما افاده في المتن من حرمة الاجارة احدهما فضلا عن كليهما للثالث العالم بجنابة احدهما. واما في الصورة الثانية فلا اشكال في عدم جواز استيجار احدهما فضلا عن كليهما ولا في بطلان الاجارة لعدم قدرة احدهما على الدخول في المسجد لحرمته لفرض ان احدهما عالم بجنابة نفسه فيعلم الثالث اجمالا ان اجارة احدهما باطلة وان دخوله المسجد حرام. صور الشك في الجنابة
[١] صور المسألة ثلاث لانه قد يعلم بعدم جنابته سابقا وقد يعلم بجنابته السابقة وثالثة لا يعلم حالته السابقة لتوارد الحالتين عليه. إذا علم بحالته السابقة وعدم جنابته فلا اشكال في المسأله لجريان استصحابها وبه يحرز جنابته أو طهارته.