التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٢
[ التدريج فلو خرج بعض بدنه قبل ان ينغمس البعض الآخر لم يكف [١] كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل ان يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بان خرج راسه من الماء قبل ان تدخل رجله ولا يلزم ان يكون تمام بدنه أو معظمه ] ناظرة إلى الغاء اعتبار الترتيب في الغسل الترتيبي حيث يعتبر فيه غسل الراس اولا ثم البدن ولكن في الارتماس يكفي الغسل من طرف الرجل فهو مجزء عن الغسل الواجب بهذا الاعتبار. واما ان المغسول في الارتماس اقل منه في الترتيبي فلا دلالة لها على ذلك بوجه بل مقدار الغسل على حاله وانما الغت الاخبار كيفية الترتيب فحسب وعلى الجملة لا اختلاف بينهما بحسب الكمية وانما يفترقان في الكيفية وحيث ان الدليل دل على وجوب غسل جميع اجزاء البدن في الغسل ترتيبا بحيث لو تعمد في البقاء مقدار شعرة واحدة فيه دخل النار وابطل عبادته كذلك الحال في الارتماس ومن هنا ياتي في كلامه ان وصول الماء إلى البدن لو احتاج إلى تخليل الشعر وجب.
[١] لان الارتماس عبارة عن احاطة الماء لتمام اجزاء البدن دفعة - على ما ياتي تفصيله في ذيل المسألة الرابعة ان شاء الله - فإذا خرج بعض اعضائه عن الماء عند دخول الجزء الآخر فيه فهو رمس للجزء لا رمس للبدن تحت الماء وعليه يتفرع بطلان الارتماس فيما إذا دخلت رجله في الطين أو خرجت عن الماء قبل ان يدخل رأسه في الماء أو بالعكس كما إذا دخل الماء كالسمك بان يدخل فيه برأسه حتى يخرج