التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
ولكن الصحيح وجوب نزعها وردها إلى مالكها في هذه الصورة أيضا وذلك لان الضرر على نحوين فقد يكون الضرر على نحو لا يرضى الشارع بتحققه في الخارج كما إذا كان نزعها مؤديا إلي هلاكه فلا يجب النزع والرد إلى مالكها حينئذ لان ما دل على حرمة التصرف في مال الغير مزاحم بما دل على حرمة اهلاك النفس المحترمة ووجوب حفظها فحيث انه اهم فلا محالة يتقدم على حرمة التصرف في مال الغير. واخرى يكون الضرر من غير مالا يرضى الشارع بوقوعه كما إذا كان نزع الجبيرة موجبا لاشتداد مرضه أو بطء برئه أو إلى ضرر مالي أو ايلامه فمقتضى اطلاق ما دل على حرمة التصرف في مال الغير في مثله وجوب نزعها وردها إلى مالكها ولا مانع عن ذلك إلا ما يتوهم من شمول قاعدة نفي الضرر للمقام وهي توجب نخصيص ما دل على حرمة التصرف في مال الغير ولكنا ذكرنا في محله ان القاعدة لا تشمل امثال المقام لانها امتنانية واجرائها في المقام على خلاف الامتنان لان معناها جواز التصرف في مال الغير من غير اذنه ولا تثبت القاعدة ذلك بوجه والظاهر انهم لم يختلفوا في وجوب رد المال إلى مالكه فيما إذا كان رده موجبا للتضرر المالي في حقه فإذا لم يشمل القاعدة للمقام فيكون حال الضرر النفسي كالمالي فلا يمنع عن وجوب رد المال المغصوب إلى مالكه (الجهة الثانية): إذا كانت الجبيرة المغصوبة معدودة من التالف كما هو الغالب لان الخرقة بعد فصلها عن ثوب الغير - مثلا - لا مالية لها فهل يجوز المسح عليها أو لابد من استرضاء المالك أو نزعها إذا امكن؟ ذهب الماتن إلى جواز المسح عليها وقال وعليه العوض لمالكه وقيل ان هذه المسألة مبتنية على ان الضمان بالتلف والاتلاف راجع إلى المعاوضة القهرية بين المال التالف ومال المضمون به أو ان الضمان