التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٩
فهما تدلان على عدم اعتبار الترتيب بين الطرفين. ويدل على ذلك من الاخبار الخاصة مضافا إلى المطلقات المتقدمة ما ورد في ذيل صحيحة زرارة الواردة في من شك في غسل بعض جسده في الغسل حيث قال (فان دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه وان استيقن رجع فاعاد عليه الماء وان رآه وبه بلة مسح عليه واعاد الصلاة باستيقان.. [١] حيث فصلت بين صورتي الشك واليقين ودلت على وجوب اعادة الماء على الموضع غير المغسول أو مسحه بالبلة الموجودة في بدنه وعلى اعادة الصلاة في صورة اليقين وهذا انما يتم بناءا على عدم الترتيب بين الجانبين لان الترتيب لو كان معتبرا بينهما لوجب التفصيل بين ما إذا كان المحل المنسي غسله في طرف الايسر فيعود عليه بالماء أو يمسحه بالرطوبة الموجودة في بدنه كما في الرواية وبين ما إدا كان في الطرف الايمن فانه يعود عليه الماء أو بمسحه ويعيد غسل طرفه الايسر ليحصل به الترتيب المأمور به فكونها ساكتة عن التفصيل بين الصورتين مع انها في مقام البيان يدلنا على عدم اعتبار الترتيب بين الرأس والجانبين. ومنها: موثقة سماعة المتقدمة [٢] حيث ورد منها (ثم تضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه..) فان الظاهر ان الصبتين بنفسها الغسل المأمور به لا انهما مقدمتان للغسل بان يبلل بهما البدن ويصل الماء في الغسل إلى جميع اطرافه بسرعة وهي كما ترى تدل على لزوم غسلي الصدر والكتف من دون تقديم احد الجانبين على الآخر
[١] الوسائل: ج ١ باب ٤١ من أبواب الجنابة الحديث ٢.
[٢] الوسائل ج ١ باب ٢٦ من ابواب الجنابة الحديث ٨