التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
ترك الغسل أو اغتسل وترك الزيارة لزمته كفارة واحدة وهذا بخلاف الصورة المتقدمة إذ لا يجب عليه الزيارة فيها بعد الاغتسال لعدم تعلق النذر بها ولا انها قيد له كما مر. (الرابعة): ما إذا نذر الزيارة المسبوقة بالغسل وهذه الصورة وان كانت خارجة عن محل الكلام بظاهرها لان البحث انما هو في نذر الغسل لا في نذر الزيارة إلا انها لما كانت مقيدة بسبق الغسل كان الغسل قيدا لمتعلق النذر ومن هنا كانت الصورة داخلة في المقام لتعلق النذر به على وجه التقييد فلو ترك الزيارة رأسا أو اتى بها من غير سبق الغسل وجبت عليه كفارة واحدة لعدم اتيانه بما تعلق به نذره أو بما هو قيد لمتعلقه (الخامسة): ما إذا تعلق نذره بالمجموع المركب من الغسل والزيارة على نحو العام المجموعي فيجب في هذه الصورة الاتيان بهما معا لان كلا منهما متعلق لنذره لفرض تعلقه بالمجموع فلو تركهما معا أو ترك احدهما وجبت عليه كفارة واحدة لعدم اتيانه بما تعلق به نذره وهذا بخلاف الصورة الرابعة فان الزيارة فيها لم تكن متعلقة للنذر وانما كانت قيدا في متعلقه هذا إذا تعلق النذر بمجموع الامرين معا وقد يتعلق بكل واحد منهما باستقلاله بان يكون نذره منحلا إلى الالتزام بامرين ونذرين وان كان قد اداهما بكلام واحد في مقام الاثبات وهذا يتصور على اربعة اوجه. لان النذر قد يتعلق بكل واحد منهما على وجه الاطلاق فهناك نذران ومنذوران مستقلان فلو تركهما وجبت عليه كفارتان لتركه الواجبين المنذورين، كما انه إذا اتى باحدهما دون الآخر وجبت عليه كفارة واحدة وهذه هي الصورة السادسة في المقام. واخرى ينذر كل واحد منهما مقيدا بالآخر بان ينذر الغسل المتعقب