التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٢
لان الواجب منها هو ما كان بقدر الذكر واما الزائد عليه اي ابقاء السجدة فهو امر مستحب ء اي اطالتها. وحيث ان الصوم صوم غير رمضان فلا دليل على حرمته ثانيا وثالثا فلا محالة يكون الارتماس بحسب البقاء غير مفطر ولا محرم كما عرفت فلا مانع من ان ينوي به الغسل فانه يقع صحيحا حينئذ وهذا بخلاف صوم رمضان فان الارتماس بحسب البقاء أيضا محرم فيه ثانيا وثالثا وان لم يكن مفطرا اللهم إلا ان يندم وهو تحت الماء ويتوب فان التوبة تجعل الذنب كالعدم فكأنه تحت الماء لم يرتكب الارتماس على وجه حرام وحينئذ لا مانع من ان ينوي الغسل عند الخروج وبه يحكم بصحة غسله لا محالة إلا ان ما ذكرناه في المقام يتبنى على القول بكفاية الغسل والارتماس بقاءا وهو مما لا نلتزم به كما مر. هذا تمام كلامنا في هذا الجزء من الكتاب ويليه ان شاء الله تعالى الجزء السادس وأوله فصل: في مستحبات غسل الجنابة ولله الحمد أولا وآخرا .