التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١
كما نطق به غير واحد من الاخبار وذلك لان غرفتين أو ثلاث لا يصل إلى البشرة في مثل رأس النساء أو غيرهن ممن على راسه شعر كثير وهذا يدلنا على اجزاء غسل الشعر عن غسل البشره. ولكن الظاهر ان استبعاده في غير محله لان ما وقفنا عليه في الاخبار انما هو غسل الرأس بثلاث غرفات أو حفنات ولم نظفر بما اشتمل على غرفتين واليك بعضها منها: صحيحة زرارة قال قلت كيف يغتسل الجنب؟ فقال ان لم يكن اصاب كفه شئ غمسها في الماء ثم بدء بفرجه فانقاه بثلاث غرف ثم صب على راسه ثلاث اكف ثم صب على منكبه الايمن مرتين وعلى منكبه الابسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد اجزأه [١]. ومنها صحيحة ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يفيض الجنب على رأسه الماء ثلاثا لا يجزيه اقل من ذلك [٢] ودلالتها على ثلاث اكف بالاطلاق لان ثلاثا اعم من الاكف. وفي موثقة سماعة (ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملاء كفيه [٣] ولا استبعاد في وصل ثلاث اكف إلى البشرة فان الشعر ليس كالصوف والقطن مما يجذب الماء بل انما الماء يجري عليه ولاسيما بملاحظة ان الغسل يكفي فيه التدهين وايصال البلل. على ان كفين من الماء يكفي في الطرف الايمن أو الايسر كما عرفته في الاخبار فلو كان كفين من الماء كافيا في غسل احد الطرفين فكيف لا يكفي ثلاثة منها في غسل الرأس وايصال الماء إلى البشرة به مع ان الرأس لا صغر من احد الطرفين مرات نعم هو مشتمل على الشعر الكثير دون الطرفين هذا. بل قد ورد في بعض الروايات ما يدل على عدم اجزاء غسل الشعر
[١] و
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة، الحديث ٢ و ٤.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ٨.