التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
وعلمنا ان الحدث أيضا قد تحقق، فان كان ظرف الحدث ما قبل الزوال أي ما قبل الساعة الاولى من الزوال فقد تخلل بين اليقين بالحدث وبين الشك فيه اليقين بالطهارة وهو رافع للحدث، وان كان ظرف الحدث هو الساعة الثانية من الزوال والمفروض ان الشك في الساعة الثالثة من الزوال فهما متصلان، وحيث انا لم نحرز الاتصال فالمقام شبهة مصداقية للاستصحاب، ومعه لا يمكن التمسك بعموم ادلة اعتباره. وليعلم اولا ان الشك في المقام انما هو في بقاء ما علمنا بحدوثه وجامعه ان نعلم بحدوث ضدين ونشك في المتقدم والمتأخر منهما لان ما حدث متأخرا هو الباقي الرفع لما حدث اولا، وهذا غير ما إذا علمنا بحدوث مطلق حادثين وشككنا في المتقدم والمتأخر منهما من غير الشك في بقاء احدهما وارتفاع الاخر الذي يجري فيه اصالة تأخر الحادث فلا تذهل. ثم ان المنع عن جريان الاستصحاب فيما جهل تاريخه في أمثال المقام معللا بعدم اتصال الشك باليقين انما هو من الشيخ الراضي وهو استاد الماتن (قدس الله اسرارهم) ويقال انه اول من تنبه بهذه المناقشة في امثال هذه الموارد وادعى انا استفدنا من روايات الاستصحاب ان الشك لابد وان يكون متصلا باليقين وذلك لقوله عليه السلام لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت [١]، فلابد من اتصال احدهما
[١] الواقعة في صحيحة زرارة، الوسائل: الجزء ٢ باب ٤١ من ابواب النجاسات، الحديث ١، وفيه: (. قلت لم ذلك، قال لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا.) نعم ورد في رواية محمد بن مسلم (في حديث الاربعمائة المذكورة في الخصال.) من كان على يقين فشك =