التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧
الحدث فقد ذكر الماتن (قدس سره) ان الاستحصاب يجري في الوضوء حينئذ من غير معارض ولا يجري في مجهول التاريخ، معللا بعدم اتصال الشك باليقين حتى يحكم ببقائه ومعه لابد من الحكم بطهارته، وان كان الاحوط الاستحبابي ان يتوضأ في هذه الصورة أيضا. ثم ذكر ان الامر في الصورتين المتقدمتين وان كان كذلك أيضا أي لم يكن الشك متصلا فيهما باليقين حتى يجري فيهما الاستصحاب، إلا ان مقتضى قاعدة الاشتغال فيها وجوب إحراز الطهارة والشرط، ولاجلها حكمنا بوجوب الوضوء فيهما. وأما في الصورة الثالثة فاستصحاب بقاء طهارته يقضي بعدم وجوب الوضوء، هذا ما افاده في المتن. إلا ان في عبارته (قده) سهوا من قلمه الشريف كما نبه عليه سيدنا الاستاذ (مد ظله) في تعليقته، وذلك لان عدم اتصال الشك باليقين انما هو في مجهولي التاريخ وهو الصورة الاولى من الصور المتقدمة، وأما في الصورة الثانية اعني ما إذا علم تاريخ الحدث وجهل تاريخ الوضوء فالشك فيه متصل باليقين بالحدث ويجري فيه الاستصحاب كما بنى عليه هو (قدس سره) وانما عدم الاتصال بالاضافة إلى ما جهل تاريخه دون ما علم تاريخه ففي عبارته سهو من القلم الشريف، والصحيح ان يقول والامر وان كان كذلك فيما جهل تاريخهما إلا ان الخ. وإذا عرفت ذلك فلنتكلم في حكم الصورة الثالثة اعني ما إذا علم تاريخ الوضوء وجهل تاريخ الحدث فهل يجري الاستصحاب في كل من الحادثين ويتساقطان بالمعارضة، أو يجري الاستصحاب فيما علم تاريخه دون ما جهل تاريخه، فقد عرفت ان الماتن ذهب إلى جريانه فيما علم تاريخه ومنع عنه في المحهول تاريخه معللا بعدم اتصال الشك باليقين. وذلك لانا إذا فرضنا الساعة الاولى من الزوال ظرف اليقين بالطهارة