التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٦
فيستصحب طهارته. الا ان هذا أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه لمعارضته بأستصحاب الطهارة في الصورة الاولى، واستصحاب الحدث في الصورة الثانية، وذلك لانه في الصورة الاولى عالم بطهارته حين توضوءه، وغاية الامر لا يدري زمان حدوث تلك الطهارة وانها كانت من الاول كما إذا كان الحادث الاول هو الطهارة، أو حدثت بالفعل كما إذا كان الحادث الاول هو الحدث فيستصحب تلك الطهارة وهو يعارض استصحاب حدثه فيتساقطان كما انه في الصورة الثانية عالم بحدثه حين ما احدث وان لم يعلم بزمانه وانه كان من الابتداء، كما لو كان المحقق اولا هو الحدث أم تحقق هذا الزمان، كما لو كان المحقق الاول هو الطهارة فيستصحب ذلك الحدث وعليه فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من وجوب الوضوء على وجه الاطلاق من جهة قاعدة الاشتغال المؤيدة برواية الفقه الرضوي [١] هذا كله في الصورة الاولى اعني ما إذا جهل تاريخهما. وأولى من ذلك الصورة الثانية وهي ما إذا علم تاريخ الحدث وكان تاريخ الوضوء مجهولا، وذلك لانا ان قلنا بما ذهب إليه الماتن (قدس سره) من عدم جريان الاستصحاب في ما جهل تاريخه فالاستصحاب جار في الحدث من غير معارض، فيجب عليه الوضوء لا محالة، وان لم نقل به وقلنا بجريانه في كل من المجهول والمعلوم تاريخه، فاستصحاب كل منهما يجري ويسقط بالمعارضة فلابد أيضا من التمسك بقاعدة الاشتغال كما في الصورة الاولى ولعله ظاهر. وأما الصورة الثالثة وهي ما إذا علم تاريخ الوضوء وجهل تاريخ
[١] التي تقدمت في الصفحة ٩٣ السابقة.