التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
الاتصال، لا انه يجرى في كل من الطهارة والحدث ويسقط بالمعارضة وأما بناءا على ما بنينا عليه وفاقا للمشهور من عدم اعتبار احراز الاتصال فلان استصحاب كل من الطهارة والحدث يجري في نفسه، ولكنه يسقط بالمعارضة فعلى أي حال لا مجال للاستصحاب في المقام فتصل النوبة معه إلى قاعدة الاشتغال هذا. وقد نسب إلى العلامة (قدس سره) في قواعده، والمحقق الثاني في جامع المقاصد تفصيلان في المسألة. تفصيلان في محل النزاع: (احدهما): ما حكي عن العلامة (قدس سره) من التفصيل بين صورة الجهل بالحالة السابقة فكالمشهور. وصورة العمل بها فيأخذ بطبق الحالة السابقة لمعلومة معللا بالاستصحاب، هذا والمراجعة إلى كتابة (قدس سره) تبين ان مقصوده من التمسك على طبق الحالة السابقة، والاستصحاب انما هو ما إذا علم المكلف بان ما أتى به من الوضوء كان وضوءا رافعا، وكذلك الحدث بعد الحدث حدث ناقض ليس من الوضوء بعد الوضوء ولا الحدث بعد الحدث، وذلك لانه عقد الكلام في مسألة الاتحاد والتعاقب بان علم انه أتى بوضوء واحد وحدث واحد ولكن وقع الحدث بعد الطهارة، أو الطهارة بعد الحدث ولم يقع الحدث بعد الحدث، ولا الوضوء بعد الوضوء. وعليه فإذا كان محدثا فعلم بوضوئه وحدثه فلا محالة يعلم بحدثه، وان وضوئه قد وقع قبل حدثه وإلا لوقع الحدث بعد الحدث، والمفروض انه عالم بان حدثه انما وقع بعد الطهارة لا بعد الحدث،