التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١
[ في صورة جهلها أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلا ان مقتضى شرطية الوضوء وجوب احرازه ولكن الاحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا ] حتى يتيقن بالنوم وما دام لم يتيقن به فهو محكوم بالطهارة، سواء ظن بالنوم أم شك فيه. و (الثانية): قول السائل: (فان حرك على جنبه شئ ولم يعلم به قال لا) لان للتحريك في جنبه مع عدم علمه به ولو لم يكن ملازما دائما مع الظن بالنوم فلا اقل من انه يلازمه كثيرا، ولا اقل من ان استلزامه الظن بالنوم ليس من الافراد النادرة ومع كونه كذلك يكون ترك تفصيل الامام - عليه السلام - في الجواب دليلا على جريان استصحاب الطهارة مطلقا، سواءا ظن بالنوم أم شك فيه، وهاتان القرينتان تدلان على ان الشك المأخوذ في روايات الاستصحاب انما هو بمعنى عدم اليقين على وفق معناه لغة هذا. مضافا إلى اطلاق الموثقة والصحيحة الاخيرة حيث لم يستفصلا في الحكم بعدم جواز الوضوء، بين الظن بالحدث وبين الشك فيه بل الاخيرة صريحة في جريان الاستصحاب مع الظن بالحدث إلا انها مختصة بخصوص الشك في الطهارة من جهة الريح، وانما نتعدى عنها إلى غيرها بالقطع بعدم الفرق، فما نسب إلى بعض المحققين من المتأخرين مما لا دليل عليه. و (ثانيهما): ما حكاه عن شيخنا البهائي (قدس سره) في الحبل المتين من ان المكلف تختلف حالاته ببعده عن زمان اليقين وقربه منه، لانه أولا يظن ببقاء الحالة السابقة ثم بمرور الزمان يضعف ظنه هذا حتى يتبدل بالشك، بل إلى الظن بالخلاف والاعتبار بالظن بالوفاق وببقاء الحالة السابقة وان ضعف. ثم نقل عن العلامة عدم الفرق في