التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٦
[ قيل انه لا يتعدد، وانما المتعدد جهاته وانما الاشكال في انه هل يكون المأمور به متعددا أيضا، وان كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل يتعدد؟ ذهب بعض العلماء إلى الاول، وقال انه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها وإلا بطل، لان التعيين شرط عند تعدد المأمور به وذهب بعضهم إلى الثاني، وان التعدد انما هو في الامر أو في جهاته. ] أخرى أيضا من غاياته، فقد عرفت انه لا يجب عليه حينئذ أن يتوضأ ثاينا، بل الوضوء الذي أتى به للتوصل به إلى صلاة الفريضة مثلا كاف في صحة بقية غاياته، إلا أن الكلام في ان هذا من باب التداخل، أو من جهة وحدة المأمور به: والكلام في ذلك تارة في تعدد الامر، وأخرى في تعدد المأمور به، وقد نفى الماتن الاشكال في تعدد الامر حينئذ، وذكر ان الاشكال في أن المأمور به أيضا متعدد أو أن التعدد في جهاته، ونسب إلى بعض العلماء القول بتعدد المأمور به كالامر وفرع عليه لزوم تعيين أحدها لانه لو لم يعين المأمور به عند تعدده بطل، وقد اختار هو (قدس سره) عدم تعدد المأمور به، ثم تعرض إلى مسألة النذر وقال أنه يتعدد المأمور به فيها تارة، ولا يتعدد أخرى. وتوضيح الكلام في هذا المقام: انه إذا قلنا بأن المقدمة لا تتصف بالامر الغيري المقدمي لا بالوجوب ولا بالاستحباب كما قويناه في محله، وقلنا ان الوجوب أو الاستحباب لا يتعدى ولا يسرى من ذي المقدمة إلى مقدماته، نعم هي واجبة عقلا فلا يبقى مجال للبحث في هذه