التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
[ قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير، فان كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعا، أو كانا مستقلين صح، وان كانت القربة تبعا أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل وان كانت مباحة فالاقوى انها أيضا كذلك، كضم التبرد إلى القربة، لكن الاحوط في صورة استقلالهما أيضا الاعادة. ] أيضا لاتى بها ولكنهما إجتمعا معا، فالمتأخرون فصلوا في هذه الصورة بين كون الضميمة راجحة كتعليم الوضوء أو الصلاة للغير فحكموا بصحة العبادة حينئذ، وبين كونها مباحة كما إذا قصد التبريد بالوضوء، فذهبوا إلى بطلانها ولا نرى نحن للتفرقة بينهما وجها محصلا، بل الصحيح صحة العبادة في كلتا الصورتين بلا فرق في ذلك بين رجحان الضميمة واباحتها. أما إذا كانت الضميمة راجحة فلانا ان أخذنا اعتبار قصد التقرب في العبادة من الادلة الشرعية فهي لا دلالة لها على أزيد من اعتبار صدور العبادة عن الداعي القربي المستقل في داعويته، والمفروض تحققه في المقام ولا يستفاد منها عدم اقترانه بداع آخر مباح أو راجح، وان أخذنا اعتباره من بناء العقلاء فالامر أوضح. وذلك لان العقلاء انما بنوا على أن يكون العمل صادرا بتحريك أمر المولى واطاعته، ولا بناء منهم على أن لا يكون معه أمر آخر يوجب الدعوة وللبعث نحو العمل، فلو أمر المولى عبده بأن يأتي له بالماء والعبد أتى به بدعوة من أمر سيده وكان له داع آخر مستقل أيضا في هذا العمل وهو رفع وجع رأس المولى لعلمه بأنه لو شرب