التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٠
عن علم وعمد واما إذا وقع سهوا وغفلة فلا اشكال في صحة صومه وغسله لعدم بطلان الصوم بالمفطر عند الغفلة والنسيان هذا كله إذا نوى الغسل حال دخوله في الماء. (الجهة الثالثة): فيما إذا نوى الغسل حال خروجه من الماء فعلى ما قدمناه - من ان ظواهر الادلة طلب الاحداث والايجاد فالواجب هو الارتماس احداثا وايجادا واما الارتماس بقاءا فهو غير مأمور به فلا يكفي في الاغتسال - لا اشكال في عدم صحة غسله فلو كان ايجاده عن تعمد واختيار بطل صومه بل ارتكب المعصية أيضا فيما إذا كان الصوم واجبا معينا أو كان في نهار شهر رمضان بخلاف ما إذا لم يكن عن اختيار فان صومه لا يبطل بذلك ولا يرتكب المعصية مطلقا: واما إذا قلنا بكفاية الابقاء كالاحداث ولو بدعوى ان قوله إذا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة [١] مطلق يشمل كلا منها فنوي الغسل حال الخروج ففيه تفصيل وحاصله. ان ادخال بدنه في الماء إذا لم يكن عن عمد واختيار كما إذا زلق فوقع في الماء في شهر رمضان أو نسي حتى احاط الماء على تمام بدنه فلا كلام في صحة صومه وغسله أو صحة احرامه وغسله من دون ان يرتكب الحرام وذلك لعدم حرمة خروجه من الماء حينئذ فالارتماس بحسب البقاء غير محرم في حقه لعدم استناده إلى الاختيار وهو نظير الخروج من الدار المغصوبة إذا توسطها من غير اختياره واما إذا كان ارتماسه بسوء اختياره فلا اشكال في بطلان صومه المعين وكذلك في صوم شهر رمضان وهل يصح غسله إذا نوى غسل حال الخروج نظرا
[١] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ٥ و ١٢ و ١٣.