التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢١
وعليه فهو من باب اباحة التصرف بعوض فكأن الحمامي اعلن بالكتابة أو بغيرها على انه يرضى للدخول في حمامه بشرط اعطاء العوض عند الخروج وحيث ان الشرط بعنوان الموضوع فيكون الرضاء متعلقا على دخول كل من يعطي للعوض عند الخروج فاعطاء العوض عند الخروج من الشرط المتأخر لرضى الحمامي في الدخول والاغتسال في الحمام أو غيره من التصرفات ومعه لابد من ان يبنى المغتسل على اعطاء الاجرة حين الدخول والاغتسال كما لابد من ان يعطيها عند الخروج. فلو فرضنا انه بنى على اعطائها الا انه عند الخروج لم يعط الاجرة يحكم ببطلان غسله لان عدم اعطاء الاجرة كاشف عن عدم رضى الحمامي بتصرفاته من الابتداء كما ان اعطائها كاشف عن رضاه بذلك على ما هو الحال في جميع موارد الشرط المتأخر كما انه لو انعكس الامر فلم يبن على اعطاء الاجرة عند دخوله واغتساله الا انه دفعها عند الخروج أيضا يبطل غسله. وذلك لان اعطائه الاجرة وان كان كاشفا عن رضى الحمامي بدخوله واغتساله الا ان المغتسل اما ان يكون حال غسله عالما بعدم رضى الحمامي باغتساله لانه بان على عدم اعطائه الاجرة واما ان يكون شاكا في ذلك لتردده في انه يعطي الاجرة أو لا يعطيها فعلى الاول فهو عالم بحرمة التصرف في الماء وغيره ومعه كيف يتمشى منه قصد التقرب عند الاغتسال وان كان الحمامي راضيا واقعا واما على الثاني فايضا الامر كذلك لاستصحاب عدم رضى الحمامي وعدم اعطائه الاجرة بعد الخروج فالتصرفات الصادرة منه محكومة بالحرمة الظاهرية بالاستصحاب وان كان في الواقع حلالا لرضى الحمامي بتصرفاته ومع العلم بالحرمة أو