التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٠
يستوفها بل اشتغل مع اصحابه بشئ آخر كالتكلم أو نحوه لانه لابد ان يدفع الاجرة المسماة مطلقا وان فوت المنفعة على نفسه. كما لا فرق في ذلك بين ان يبنى على عدم اعطاء الاجرة للحمامي أو بنى على اعطائها ولكنه لم يعطها بعد ذلك أو اعطائها من المال الحرام لان المعاملة صحيحة على كل حال وذمة المغتسل مشغولة بالاجرة المسماة والفعل الخارجي اعني اعطاء الاجرة من المال الحرام أو عدم اعطائها اجنبيان عن المعاملة وصحتها. ولا يختص ذلك بالاجارة بل يأتي في كل معاملة كان فيها العوض امرا ذميا كما إذا اشترى شيئا بقيمة معينة في ذمته فان المعاملة صحيحة سواء دفع القيمة ام لم يدفعها بنى على اعطائها ام لم يبن عليه. هذا إذا كان الدخول في الحمام للاغتسال أو لغيره من باب الاجارة. واما إذا كان من باب اباحة التصرف في الحمام بعوض لانه من المعاملات المتداولة في الخارج من دون ان يكون هناك تمليك أو تملك فان المغتسل يدخل الحمام ويغتسل من غير ان يعلم باجرته وانها اي مقدار ولاسيما في الغرباء كاهل مملكة اخرى بل وكذلك في اهل مملكة واحدة كالنجفي إذا دخل الحمام في بغداد لان الاسعار تختلف باختلاف البلدان والامكنة ولا يدري ان الاجرة اي مقدار، كما ان الحمامي لا يدري انه يصرف من الماء بمقدار الاغتسال ارتماسا أو ترتيبا أو يصرفه مقدارا زائدا لتنظيف بدنه، كما لا يعلم انه يتصرف في الحمام بمقدار الاغتسال أو يريد تنظيف بدنه بالصابون والنورة ونحوهما ومع هذا كله لا يستشكل احد في صحة غسله فلو كان ذلك من باب الاجارة للزم تعيين الاجرة والمنفعة والعلم بهما قبل الدخول لاعتبار العلم بمقدار العوضين في الاجارة.