التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١٢
الماء زائدا على الكر ولكن كان المغتسل فيه زائدا عن الواحد كما في خزانات الحمامات حتى الدارجة في يومنا هذا أيضا يأتي فيه الكلام المتقدم فانه لو قسم إلى كل واحد واحد من آحاد المغتسلين لم يقع بازاء كل واحد منهم إلا اقل قليل ولعله لا يكفي في غسل بدنه ومعه لو كان صدق عنوان المستعمل كافيا في عدم ارتفاع الحدث بالماء المستعمل بلا فرق في ذلك بين الماء القليل والكثير للزم الحكم بعدم صحة الغسل والوضوء في خزانات الحمامات لما عرفت مع انه مما لا يلتزم به هو (قدس سره) ولا غيره. والسر في ذلك ان الموضوع لعدم ارتفاع الحدث بالماء المستعمل هو الماء المستعمل القليل لان الكر مما نعلم بعدم انفعاله وتأثره من الخبث ولا الحدث وقد ورد في صحيحة محمد بن مسلم السؤال عن الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال: إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ [١] وكذلك في صحيحته الاخرى [٢]. وفي صحيحة صفوان بن مهران الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ منها قال: وكم قدر الماء؟ قال: إلى نصف الساق وإلى الركبة فقال: توضأ منه [٣] حيث ان ظاهرها بل صريحها السؤال عن حكم الماء المستعمل وقد دلت على عدم البائس به إذا كان كرا واليه يشير تفصيله بين ما إذا كان إلى نصف الساق وغيره حيث ان الماء في الحياض الموجودة في الصحاري
[١] و
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ٥ و ١.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١٢.