التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١
المقارن إذا كان في أولها لقوله (عليه السلام) إذا كان أول صلاته. إلا أنها كسابقتها قاصرة الدلالة. أما من حيث سندها فربما يتوهم ان علي بن ابراهيم انما يروى عن محمد بن عيسى بواسطة أبيه ابراهيم ابن هاشم كما في جامع الرواة وغيره ولم تثبت روايته عن محمد بن عيسى بلا واسطة، والواسطة لم يذكر في السند مضافا إلى أن في نفس محمد بن عيسى كلاما، وفي روايته عن يونس كلاما آخر، على انها ضعيفة بيونس بن عمار لعدم توثيقه في الرجال. ويدفعه ما قررناه في محله، من رواية علي بن ابراهيم عن الرجل بلا واسطة وان محمد بن عيسى في نفسه قابل للاعتماد عليه، كما لا بأس برواياته عن يونس فلاحظ. نعم يونس بن عمار لم توثق في الرجال ولكنه حيث وقع في أسانيد كامل الزيارات فلابد من الحكم بوثاقته. وأما من حيث دلالتها فلانه لابد من حمل الرواية على معنى آخر لعدم إمكان حملها على ظاهرها من جهة القرينة العقلية واللفظية: أما العقلية فللقطع بأن العجب لو كان مبطلا للعمل فلا يفرق فيه بين تحققه أول العبادة وبين حدوثه في أثنائها أو في آخرها. وأما القرينة اللفظية فهي قوله (عليه السلام) وليمض في صلاته وليخسأ الشيطان حيث ان العجب إذا تحقق وقلنا بكونه مبطلا للعمل فلا معنى للمضي فيه لاخساء الشيطان لانه باطل على الفرض. وعليه فلابد من حملها على الوسوسة الطارئة على الانسان بعد دخوله في العبادة، لان الشيطان عدو عجيب للانسان فقد يجيئ من قبل الوسوسة في أن العمل مقرون بالعجب فهو باطل، أو لا ثواب له وقد أمر عليه السلام بالمضي في العمل وعدم الاعتناء به ليخسأ الشيطان، هذا كله في العجب.