التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٧
المطر حيث ان قطراته غير متصلة فتقع منه قطرة ثم قطرة اخرى من غير اتصال في يكون معه البدن متسترا بالماء ومتغطا به في آن واحد فلا كلام في عدم كونه من الارتماس حقيقة إلا ان الكلام في انه ملحق بالارتماس في عدم اعتبار الترتيب فيه أو انه غير ملحق به فيعتبر فيه الترتيب لا محالة. قد يقال بالحاقه بالارتماس تمسكا باطلاق ما دل على كفاية الغسل تحت المطر حيث لم يقيد الاجزاء فيه بما إذا كان مع الترتيب والعمدة فيما دل على كفاية الغسل تحت المطر روايتان صحيحتان لعلي بن جعفر رواهما في كتابه كما رواهما الحميري والشيخ وغيرهما. (احداهما): عن الرجل يجنب هو يجزيه من غسل الجنابة ان يقوم في المطر حتى يغسل راسه وجسده وهو يقدر على ما سوى ذلك؟ فقال: ان كان يغسله اغتسالة بالماء اجزأه ذلك [١]. (ثانيهما): عن الرجل تصيبه الجنابة ولا يقدر على الماء فيصيبه المطر ايجزيه ذلك أو عليه التيمم؟ فقال: ان غسله اجزأه والا يتمم [٢] بدعوى دلالتهما على ان ماء المطر إذا كان بقدر سائر المياه مما يكفي في غسل بدنه اجزأه ذلك عن الغسل من دون اعتبار الترتيب في صحته ومقتضى اطلاقهما ان الغسل تحت المطر ملحق بالارتماسي في عدم اعتبار الترتيب فيه وان لم يكن ارتماسا حقيقة. وفيه ان الصحيحتين لا اطلاق لهما حيث ان نظرهما إلى ان ماء المطر كبقية المياه فكان السائل احتمل ان لا يكون ماء المطر كافيا في الغسل فسأله عمن اصابته الجنابة وهو لا يقدر على غير المطر من المياه فهل
[١] و
[٢] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة الحديث ١٠ و ١١.