التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠١
(ثانيهما)؟ ان غسل البدن يتعلق للامر من جهتين من جهة ازالة الخبث كما في موثقة عمار: فعليه ان يغسل ثيابه، ويغسل كلما اصابه ذلك الماء [١] وغيره من الاوامر الواردة في غسل البدن أو صب الماء عليه لتطهيره [٢] ومن جهة ازالة الحدث كما في صحيحه زرارة الامرة بغسل البدن من القرن إلى القدم [٣] وحيث ان الاصل عدم التداخل فلابد من ان نلتزم بتعدد غسل البدن فتارة من جهة الامر بغسله لازالة الخبث واخرى من جهة الامر بازالة الحدث لاستحالة تعلق امرين أو ازيد على طبيعة واحدة فلا محالة يقيد متعلق كل منهما بما هو غير متعلق الآخر هذا. ولا يخفى ان الطبيعة الواحدة إذا تعلق بها امران فصاعدا وان كان مقتضى الاصل عدم التداخل فيه لان كل شرط وسبب يستدعي مسببا عليمدة ويستحيل ان يبعث نحو الشئ الواحد ببعثين ويطلب مرتين كما إذا اورد ان افطرت فكفر وان ظاهرت فكفر فيقيد متعلق كل منهما بفرد دون الفرد الآخر الذي تعلق عليه الطلب الاخر الا ان ذلك فيما إذا كان الامران مولويين تكليفيين كما في المثال. واما إذا كانا ارشاديين فلا مانع من تداخلهما وليس الاصل فيهما عدم التداخل والامر في المقام كذلك لان الامر بغسل البدن من جهة ازالة الاخباث ارشاد إلى نجاسة البدن باصابة الماء المتنجس أو غيره له
[١] الوسائل: ج ١ باب ٤ من أبواب الماء المطلق الحديث ١.
[٢] راجع الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب احكام الخلوة، وغيره من الابواب.
[٣] الوسائل: ج ١ باب ٢٦ من أبواب الجنابة، الحديث ٥.